السيد محمد باقر الخوانساري

127

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

زوجته وجدّ جماعة من أولاده و « رسالة في شرح مقبولة عمر بن حنظلة » في نهاية البسط تتضمن قواعد شرحيّة مستطردة وفوائد غير محصورة وقد اشتغل بها في هذه الأواخر قبيل توجّهه إلى المشاهد المشرّفة ، وظنّى انّها لم تكمل بعد ، ورسالة فارسية سمّاها « قوت لا يموت » لأجل عمل المقلدين وقصائد واشعار فاخرة كثيرة ، طويلة وقصيرة شرح جملة منها أيضا بمعونة نفسه إلى غير ذلك من الحواشى والرّسائل وأجوبة المسائل ، وكان أبوه الصالح من افاخم رجال عصره واجلّاء فضلاء قومه صاحب العزّة والكرامة بين فرقتي الموافق والمخالف ، جيّد الحفظ نقّى العمل وقد انتقل في بعض وقايع تلك الدّيار مع قاطبة أهل وعياله الّذين من جملتهم صاحب العنوان ، وكان هو إذ ذاك صبيّا لم يتجاوز أربع سنين إلى أرض بغداد والكاظمين عليهما السلام ، فكان بها تحت ظلّ جناح والده المعظّم إلى أن بلغ مبلغ الرّجال - فتردد على جملة من أفاضل علماء المشهدين والكاظمين وقرء على جماعة منهم صهره المتقدّم صاحب « كشف الغطاء » والسيّد جواد العاملي - والسّيد محسن بن السيّد حسن الأعرجي الكاظمي صاحب كتاب « الوافي » و « المحصول » وغير أولئك من العلماء الفحول - ونبلاء الفقه والأصول ، وامّا مشايخه الّذين يروى عنهم بطريق الإجازة فهم كثيرون جدّا ينيف عدّتهم على عشرة من الفقهاء والمجتهدين ، وأعلاهم سندا والده المعظّم عن والده السّيد محمّد بن زين العابدين عن شيخه واستاده محمّد بن الحسن الحرّ العاملي صاحب « الوسائل » وغيره ، فانّه رحمه اللّه يروى كتاب « الوسائل » بتمامه من هذه الطّريق ، وكذلك عن شيخه الشيخ سليمان العاملي عن السّيد محمد المذكور كما حكى لي مرارا . ومن جملة ما حكى لنا - قدس سره - أيضا انّه كان يتردد في زمن حداثته وقبل أوان حلمه أيضا كثيرا إلى عالي مجلس سيّدنا الاجلّ المرحوم المشتهر ببحر العلوم ويستفيد من بركات أنفاسه ، وكان ذلك المرحوم إذ ذاك مشتغلا بنظم درّته المشهورة ، فكان يعرض على خاطره الشّريف ما كان ينشده في كلّ يوم في جملة من كان يريهم